ع    Fr    En    Es
الصفحةالرئيسة من هي؟ اتصل بنا  
 
فكر
 مقالات
 مقتطفات
 محاضرات
 استجوابات
 قالوا
 مساهماتكم
الحدث
 الحوار الحدث
 رسالة مفتوحة
 المحاكمة
 صحافة وصحافة
محتويات
  تسجيلات
  صور
  وسائط المحاكمة
استجوابات
على عالي الهمة أن يستعد للمستقبل ...
فإن التاريخ يعيد نفسه
ندية في استجواب جديد مع أسبوعية المشعل، العدد 115 من19 أبريل إلى 25 أبريل 2007
في نظرك، هل أحداث سنة 2007، لاسيما "تفجير 11 مارس وتفجيرات 10 أبريل"، أظهرت محدودية جدوى نمط تدبير فؤاد عالي الهمة للملفات الكبرى؟
لا يمكن لمن يعتمد المقاربة الأمنية، ولا شيء سواها، أن يحقق نتائج إيجابية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، بل وحتى السياسي. ولا يمكن أن يكون هذا النمط إلا محدود النتائج والأثر. ففي غياب إصلاح شامل وحقيقي، اجتماعي واقتصادي وسياسي، لن تسير الأمور إلا لما هو أسوأ. ولا يمكن مواجهة اليأس المستشري في صفوف الشباب وغير الشباب بالشعارات الجوفاء، والأحداث الأخيرة تظهر ذلك.
لا أظن أن عالي الهمة قادر على تغيير واقع المغاربة، فهو فقط واجهة للنظام الذي يمكن أن يغير واجهته عند الحاجة، لكن هل يتغير واقع المغاربة؟ طبعا لا ! والواقع الحالي ينبئ بتجديد الصهيرات في المغرب.
هل فؤاد عالي الهمة رجل المرحلة ؟
واقع المغرب والمغاربة لم يتغير، رغم الشعارات والخطابات...، والتعامل مع مختلف القضايا التي تهم المغاربة، الاجتماعية والسياسية وغيرها، يتم بنفس الشكل.
كان عند البصري هدف واضح هو إخضاع المغاربة للقبضة الحديدية للحسن الثاني، رحمه الله. بينما رجال اليوم لا يعملون إلا لهدف واحد: الاستمرار وتلميع صورة المغرب في الخارج. وهذا يؤدي إلى تدبير عشوائي وانفعالي. وخير مثال على ذلك ما يواجه به النظام غضب الانفجاريين، وهو غضب أعمى أكثر من شيء آخر.
إن عالي الهمة ليس سوى صهيرة (fusible) نظام ترتفع سخونته أكثر فأكثر، نظام يعتمد على عدة صهيرات ومعرض في أية لحظة للسكتة القلبية ما دام لا يتوفر على مفتاح فاصل(disjoncteur).
هل يقوم فؤاد عالي الهمة بنفس الدور الذي كان يقوم به إدريس البصري في عهد الملك الحسن الثاني ؟
إن العهد الحالي لا يعدو أن يكون تكرارا للعهد السابق، وإدريس البصري وفؤاد عالي الهمة ليسا سوى أداتين من بين أدوات المخزن، والأمر أكبر من الرجلين. المخزن يعيد نفسه ولكن بأدوات جديدة، وبعد تخلصه من الأدوات القديمة.
هل كرس فؤاد عالي الهمة استمرار أسلوب سلفه؟
كلا الرجلين من خدام المخزن، لكن الفرق بينهما هو أن إدريس البصري كان متخصصا وفؤاد عالي الهمة تقنوقراطي. ويختلف الملك والظرف التاريخي والسياسي. وفؤاد عالي الهمة لا يملك مثل سابقه نزعة الجلاد، وإن كانت قيمة سلبية. ونتساءل الآن، والحكم الحالي غامض ومرتبك، والحكومة تقنقراطية، والأيادي الخفية تتصرف، عمن يحكم المغاربة ومن يعذبهم.
ساهم فؤاد عالي الهمة في تدبير ملف الصحراء وهناك من يقر أنه تعثر، فما هو تقييمك بهذا الخصوص؟
التعثر ليس وليد اليوم، بل بدأ منذ السبعينيات، أي في العهد السابق، ويستمر لحد الآن. والفشل الحالي في تدبيرها استمرار طبيعي للفشل في العهد السابق، والمخزن يتحمل مسؤولية تعثر تدبير هذا الملف. وقضية الصحراء في الأصل ورقة استعملها المخزن لتكميم أفواه المغاربة، ولتقليص الحريات الشخصية، وقد نجح في ذلك.
عموما، هل تعتبرين أن فؤاد عالي الهمة نجح في مهامه؟
نجح تماما في مهامه كواجهة كما نجح البصري سابقا وعليه أن يعتبر ويستعد للمستقبل. إن التاريخ يعيد نفسه، وخصوصا تاريخ الظلم والاستبداد، أزاح الله عنا هذه الغمة آمين.