|
| 21 ماي 2006 - SAPAN GUPTA |
|
|
|
| نظم قسم الشريعة الإسلامية بتعاون مع قسم البحوث حول المغرب، بمركز دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة هارفارد، منتدى تحت عنوان:"الإصلاحات القانونية بالمغرب، وجهة نظر فاعلة نسائية مغربية معارضة".شارك في هذا المنتدى كل من الأستاذة ندية ياسين من المغرب، والأستاذ عماد شاهين من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والأستاذة آن ميير من جامعة بنسلفانيا. |
|
| ندية ياسين، الناطقة باسم جماعة العدل والإحسان المحظورة، زارت جامعة هارفارد لتقديم كتابها." اركب معنا- دعوة للإبحار" " الذي ترجم إلى الانجليزية ووزع من طرف" دار العدل والإحسان للنشر" بالولايات المتحدة الأمريكية . إن من يرى ندية ياسين، لأول وهلة، بزيها الإسلامي يعتقد أنها امرأة مسلمة تقليدية، لكن ما إن يستمع إلى خطابها حتى يظن أنها نسائية غربية. |
|
| جماعة العدل والإحسان التي تنبذ العنف، تعتبر أكبر حركة معارضة للنظام المغربي، وتتمتع بحضور قوي في الجامعات، كما تحظى بشعبية كبيرة في الأحياء الفقيرة. ويعتبر الكثير من أبناء البورجوازية المتعلمة أن جماعة العدل والإحسان جماعة رجعية لأنها تؤكد على القيم الدينية فقط. لكن ندية ياسين ترى أن الإسلام هو مفتاح التقدم الذي ينشده المغرب.تعرف ندية ياسين، الفاعلة الاجتماعية، بصراحتها وقوة خطابها مما يجعلها اليوم متابعة من قبل القضاء المغربي بتهمة "المس بالمقدسات"، على إثر استجواب أجرته معها أسبوعية"الجريدة الأسبوعية" في يونيو2005، حيث انتقدت الملكية بشدة و عبرت عن تفضيلها للنظام الجمهوري الذي تعتبره الأقرب إلى النظام الإسلامي. وينبغي أن أذكر هنا أن ندية ياسين قد عبرت عن هذه الآراء عدة مرات و مند سنين. وهي مهددة بالسجن لمدة تتراوح بين 3و5سنوات و بغرامة مالية تتراوح بين 1000 و 10000 دولار. |
|
| يتميز المغرب الواقع في شمال إفريقيا بتعدده الثقافي حيث تمتزج الثقافات العربية والأمازيغية والأوربية والافريقية. وقد خضع للاستعمار الفرنسي، ومنذ استقلاله سنة1956 يتولى الحكم فيه ملوك يطلقون على أنفسهم لقب" أمير المؤمنين"، مما يضمن لهم احتكار السلطة الدينية و المدنية على حد سواء. وعند توليه الحكم قام محمد السادس بإصدار مدونة جديدة للأسرة اعتبرت ثورة وأثارت الكثير من الجدل، حيث أعطت للمرأة نفس حقوق الرجل في تسيير شؤون بيت الزوجية والطلاق والملكية. وقد اعتبر إلغاء البند القاضي بأن الرجل هو القيم على بيت الزوجية بمثابة خطوة ثورية تتيح الفرصة لإحداث تغيير ثقافي جذري ومراجعات مهمة تشمل الكثير من مناحي الحياة بالمغرب. |
|
| ترى ندية ياسين أن الدولة الإسلامية يمكن أن تستفيد من الغرب لإنشاء ديمقراطية تمثيلية حقيقية، لكن دونما اضطرار لفصل الدين عن السياسة لتصنع بذلك نموذجا خاصا بها من غير تقليد أعمى للغرب. وأضافت بأن أيا من إيران والعربية السعودية وأفغانستان لا تشكل نموذجا يقتدى به، لأنها لم تستطع إلى اليوم إنشاء أنظمة سياسية وفية تماما لمبادئ الإسلام.لقد أكدت ندية ياسين أن الإسلام دين سلام، لكن بن لادن و أمثاله يشوهون صورة الحركات الإسلامية الني تتبنى نهجا مخالفا لهم. |
|
| وعبرت ندية ياسين عن تأييدها لتغيير المدونة واعتبرت أن " كل المدونات تعكس صورة الاستبداد الحاكم". |
|
| كما حرصت على توضيح كون جماعة العدل والإحسان ليست ضد إدماج المرأة في التنمية، وأن عملها ينبني على "اجتهاد متواصل" لتنزيل نصوص الوحي على واقع متغير باستمرار، مما يجعل " تحسين وضع المرأة ضرورة حيوية". تقول ندية ياسين بهذا الخصوص" لسنا فقط مع تغيير وضعية المرأة، بل نحن الآن بصدد تغييرها فعلا على أرض الواقع "، بل أكثرمن ذلك تعتبر ندية ياسين أن ما تتوفر عليه الجماعة من مقترحات متعلقة بقضية المرأة يتجاوز بكثير الإصلاحات الني قام بها القصر. |
|
| ومع ذلك لم تشرح ندية ياسين لماذا عارضت جماعة العدل والإحسان مدونة الأسرة رغم أن هده الأخيرة، وحسب قولها، تساعد على إدماج المرأة في التنمية. فخلال مداخلتها لم يناقش أي بند من بنود هذه المدونة و لم تقدم أمثلة من البنود التي ترى بأنه ينبغي إعادة النظر فيها.أما المتدخلان الآخران فقد اكتفيا بتعليقات مقتضبة حول الموضوع، ولم يُدعوا للإجابة على أسئلة الحضور. |
|
| وفي كتابها "اركب معنا" لا تحمل ندية ياسين الغرب مسؤولية ظهور الأصولية الإسلامية، وفسرت ذلك بقولها"إن مشاكلنا داخلية و ينبغي ان نبحث لها عن حلول داخلية دون أن نلقي المسؤولية على الآخرين". كما أشارت إلى" أن الإنجيل لم يعط للنساء الغربيات حقوقهن و لكنهن انتزعنها بفضل نضالهن وإني أحييهن بهذا الخصوص". |
|
| -------------------------------------------- |
|
| * نشر هذا المقال يوم 20-04-2006 في جريدة "THE RECORD" الجريدة المستقلة لقسم الدراسات القانونية بهارفارد. |
|
|