|
| هيئة التحرير08 في ماي 2006 |
|
|
|
|
| سؤال : يبدو أن"الدعوة للإبحار" تلاقي إقبالا،وها أنت عائدة من الولايات المتحدة، فهل أثار سفرك ردود فعل مخزنية كالعادة ؟ |
|
| جواب : أبدا ! يظهر أن المخزن قرر التعود على أسفاري. |
|
|
| سؤال : لقد أسالت زيارتك للولايات المتحدة الكثير من الحبر، وحلت عقد ألسنة كثيرة، هل ظروف الزمان والمكان هي السبب في نظرك ؟ |
|
| جواب : إنني أسافر إلى أمريكا وأوربا والبلاد العربية، ولكن بعضهم يتعمد التركيز على أمريكا بالذات ليبيع الإثارة. واليوم أنا أستعد للسفر إلى اليونان، فيا ترى هل سيتكلم أحد عن هذه الزيارة؟ |
|
|
| سؤال : لنتحدث عن أمريكا من فضلك. إن الولايات المتحدة في عرف عامة الناس هي بلد "المحافظين الجدد"، هل هذه حقيقة أم سطحية في التحليل؟ |
|
| جواب : إنها سطحية إلى أبعد حد. لقد دعيت إلى جامعات حيث انتقاد السياسة الخارجية الأمريكية هو السائد، بل إنه الرفض القاطع في بعض الأحيان. |
|
|
| سؤال : هل عبرت عن رأيك في السياسية الأمريكية؟ |
|
| جواب : كثيرا. دعني أجيبك بهذه الطرفة : عند وصولي إلى هناك، وُوجِهت بالسؤال التقليدي عن انطباعي الأول عن تلك البلاد، فكان جوابي: إنني مسرورة جدا، قلتها مرتين، واستطردت أمام تعجب مضيفي، قائلة : إنني مسرورة جدا لأنني فعلا في جامعة ، فأي شخص مثلي، مهدد بمجرد وطء أرض الولايات المتحدة، بأن يلقى به في سجن غوانتانامو دون أدنى محاكمة. ثم أضفت : إن أمريكا ليست بلد الحرية كما يحلو للبعض الهتاف بذلك، إن عليها أن تضع حدا للمذبحة الرهيبة في العراق. |
|
|
| سؤال : أليس من المخاطرة والتحدي مطالبة قوة غازية بالتوقف؟ |
|
| جواب : ليست مخاطرة فحسب، بل هي "الصواب الخطِر" في منطق نيتشه. |
|
|
| سؤال : لنتكلم عن بعض اللحظات القوية في مداخلاتك. |
|
| جواب : في مدينة نيويورك بجامعة فوردهام، سألني أمريكي من أصل باكستاني : ما الذي نستطيع فعله نحن الأمريكيون لمساعدة المسلمين في العالم؟ فأجبته : كونوا أولا أفضل سفراء للإسلام في هذا البلد ، لأن أي قرار يتخذ فيه له أثر كبير على المستوى العالمي. |
|
|
| سؤال : لكن يستشف من قولك أن هناك شيئا من الحرية رغم كل شيء؟ |
|
| جواب : على كل حال، لم يتابعني أحد بسبب تصريحاتي ضد سياسة بوش، بل إنني مدعوة لزيارة أمريكا من جديد. |
|
|
| سؤال : في كلامك نفي ضمني لأي تنسيق في الكواليس مع الإدارة الأمريكية، ولكن ألا تغازل الولايات المتحدة بعض التنظيمات الإسلامية ؟ |
|
| جواب : إن هي فعلت فليس لسواد عيون الإسلاميين. الأمريكيون براغماتيون ولديهم مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يسعون لإنجاحه. |
|
|
| سؤال : معذرة على الإلحاح في السؤال، لكن كيف لعقلية فرانكوفونية أن تمرر خطابا للعقلية الأنجلوساكسونية ؟ |
|
| جواب : كان علي أن أتأقلم ، فالأمريكيون لا يحبذون إلا الكلام القاصد والموجز، الدقيق والمتخصص. ولا شك أنك تلاحظ بقية من أثر ذلك في طريقة جوابي. |
|
|
| سؤال : هرفارد موطن هنري كسنجر الذي أعلن مؤخرا عن نظرية "الحرب الوقائية"، نظرية لا تبعث على الاطمئنان لما تتسم به من غياب أدنى اعتبار للقانون وللأعراف الدولية. ألا تعتقدين أن ما قدمت في هارفارد، يبقى مجرد عرض فكري من المستوى الرفيع بالنظر إلى همجية السياسة الخارجية الأمريكية ؟ |
|
| جواب : على كل حال لقد حذرتهم. |
|
|
| سؤال : مماذا؟ |
|
| جواب : من الديموقراطية ، لا أعني ديموقراطية" توكفيل" (1) ، وإنما ديموقراطية حقة قد تنطلق من الدول العربية ! من يدري لعل العرب سيلقنون يوما ما للغرب درسا في الديموقراطية ؟ أم أن الحلم أيضا ممنوع علينا ؟ |
|
|
| سؤال : بعد أمريكا البراغماتية، تشدين الرحال إلى يونان الأسطورة ؟ |
|
| جواب : إنني ذاهبة لأتأكد هل هي فعلا موجودة ... وقد يكون لنا حديث حول ذلك بإذن الله تعالى! |
|
|
| 1- Tocqueville هو صاحب العبارة الشهيرة: " إنني أميل إلى الاعتقاد بأن ما ينعت بالمؤسسات الضرورية ليس في الغالب سوى المؤسسات التي تم التعود عليها" |
|
|