|
| محمد ياسين العشاب - 16-04-2006 |
|
|
|
|
بَعـَثَ الله الأَنـبـيَـاءَ جَمـيـعًا **** بلِـسَانٍ للحَـقِّ كان خَبـِيــرَا
عَـرَفُـوا الـلهَ والبـرِيَّـةُ أُفْـقٌ **** كان مِنْ حَالِكِ الهوى دَيْجُورَا (1)
ثُمَّ قالوا اعْبُدُوا الإلهَ ولا تَسْـ **** تَكْبِرُوا واخْلَعُوا الهوى والزُّورَا
فـهَـدَى اللهُ مَـنْ أَرَادَ لِـنـُورٍ **** وأَبَى مَنْ أَبَى الضِّيَاءَ حَسِيرَا (2)
ومِنَ الصَّادِقِينَ كان رِجَـالٌ **** خَـلَّــدَ اللهُ ذِكْـرَهُـمْ تَـذْكِـيـرَا
رَفَعُوا للهُدَى المَشَاعِلَ تَشْرِيـ **** فًـا وسَاروا على ضِيَاهُ دُهُورا
وأَبَوْا إلاَّ أن يُنيرُوا بِـهِ الأرْ **** ضَ جَميعًا وأهلَهَـا تَـنْوِيـرا
سَيِّدُ المُرسَلِينَ ما مِثْلُهُ حُسْـ **** نًـا وإحسانًا كامِلاً مَوْفُـورا
فَهْـوَ للأَوَّلـيـنَ كانَ بَشِـيـرًا **** وَهْـوَ للآخِرِينَ كان بَشِيـرَا
غَمَرَ الأرضَ رحمةً وسَلامًا **** وأفَاض الإيمانَ فيها نَمِيرَا
وهَدَى للسَّبيلِ بعـدَ ضَيـَاعٍ **** أُمَّةً كَمْ عانَتْ مَخَاضًا عَسيرا
وحَمَاهـَا وخَـصَّـهـا بلِـوَاءٍ **** كان مِن نُصرَةِ الهدى مَنْصُورَا
ورَعَاهَا بِعَدْلِهِ فاسْـتَقَامَـتْ **** وأَبَتْ بعد عَدْلِهِ أن تَـجُـورَا
واصطَفَاها لدَعْوَةٍ شَرَّفَتْهَا **** بضِيَاهَا، وعَمَّتِ المَعْمُورا
هُـوَ غَيْثٌ أفاضَهُ اللهُ فَيْضًا **** مِنْ قَديمٍ مُسَخَّـرًا مَـأْمُـورا
كـان نَبْـعًا مِـنْ آدَمٍ وبِـطَـهَ **** فَجَّـرَ اللهُ أصلَـهُ تَـفْـجِـيـرا
وَهْوَ هَادٍ إلى العُلاَ وسِرَاجٌ **** لِمَنِ اختَارَ مَقْصِدًا مَبْرُورا
ما ذَكَرْنَاهُ في المجالِسِ إلا **** فاضَ منها الجَمَالُ غَيْثًا مَطِيرَا
إنَّـماَ مَجْـلـِسُ الصَّـلاَةِ عَلَـيْـهِ **** رَوْضَةٌ مِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ حُبُورا!
|
|
|
| اللغة |
|
| (1) الدَّيْجُور: الظلام، من شعر البحتري: إِلى ابنِ أَميرِ المُؤمِنينَ تَناهَبَت **** بِنا العيسُ دَيْجُورًا مِنَ اللَيلِ أَسوَدا(2) حَسَرَ بَصَرُهُ أي كَلَّ عن بلوغِ الغايةِ وانقَطَعَ نَظَرُهُ من طولِ مَدًى فهو حَسيرٌ، من ذلك قوله تعالى في سورة المُلك : " ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتيْنِ يَنْقَلِبِ اِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَّ هُوَ حَسِير " . |
|
|