ع    Fr    En    Es
الصفحةالرئيسة من هي؟ اتصل بنا  
 
فكر
 مقالات
 مقتطفات
 محاضرات
 استجوابات
 قالوا
 مساهماتكم
الحدث
 الحوار الحدث
 رسالة مفتوحة
 المحاكمة
 صحافة وصحافة
محتويات
  تسجيلات
  صور
  وسائط المحاكمة
صحافة وصحافة
قضية "ندية ياسين".. لا كرامة لنبي في وطنه
أحمد التلاوي، إخوان أون لاين - 04/07/2005
بات واضحًا أن استهداف الدعوة الإسلامية ورموزها الدعوية والسياسية وكذلك الإعلامية قد بات هو الهدف الأساسي للنظم والحكومات العربية بحيث يبدو وكأنَّ مشكلات العالم العربي كلها تنحصر في تتبع عناصر جماعات الإسلام السياسي والسعي إلى الانتصار في معركة "كسر عظم" مع الإسلاميين باعتبارهم البديل الشرعي والوحيد للنظم السياسية الحاكمة في البلدان العربية والإسلامية مع حالة التردي التي وصلت إليها الأمة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية، وكذلك الإنسانية والحضارية العامة.
هكذا حدثتنا أنفسنا ونحن نطالع منذ فترة تطورات قضية الكاتبة والناشطة السياسية والإعلامية المغربية الأستاذة "ندية ياسين" ابنة الشيخ "عبد السلام ياسين" الزعيم المؤسس والمرشد العام لجماعة "العدل والإحسان" المغربية والكاتب الصحفي "عبد العزيز كوكاس" مدير ورئيس تحرير جريدة "الأسبوعية الجديدة" المغربية بتهمة تعود ربما في صياغتها إلى القرون الوسطى إبان محاكم التفتيش التابعة للكنيسة الكاثوليكية في أوروبا وهي " تهمة الإخلال بالاحترام الواجب للملك والمساس بالنظام الملكي في المغرب" في قضية سياسية وحقوقية بامتياز للأسف لم تلاقِ الكثير من الاهتمام في الإعلام العربي مع كونها تمس كل عربي ومسلم مخلص لدعوته.
والجديد في القضية أنَّ السلطات المغربية قد قامت مؤخرًا وتحديدًا في يوم 28 يونيو 2005م المنصرم ببدء محاكمة كل من ياسين وكوكاس أمام المحكمة الابتدائية في العاصمة المغربية الرباط اليوم بحضور عشرات من الصحفيين والمراقبين المغاربة والدوليين الذين توافدوا على المحكمة لمتابعة أولى جلسات محاكمة ياسين وكوكاس، ثم كان قرار المحكمة بتأجيل النظر في القضية إلى أجل غير مسمى، وذلك في سابقة فريدة من نوعها بحسب موقع جماعة "العدل والإحسان" على شبكة الإنترنت وكانت مبررات التأجيل هي:
- تهيئة هيئة الدفاع للدفوعات.
- تسجيل هيئة الدفاع من قبل "هيئة كتابة الضبط" المغربية.
- إحضار الشهود. (!!).
وقد خلَّف هذا القرار استنكارًا شديدًا من قبل هيئة الدفاع التي سجلت أنها لم تتح لها فرصة التعقيب أصلاً أمام هيئة المحكمة أو أن تكون قدمت طلبًا للتأجيل، كما أنَّ هيئة المحكمة المغربية بقرارها هذا تكون قد خرقت "قانون المسطرة الجنائية" و"القانون المنظم لهيئة المحامين" المعمول بهما في المغرب، وذلك باشتراطها على أعضاء هيئة الدفاع تسجيل نيابتهم كتابة بكتابة الضبط، بالإضافة إلى ذلك عرفت المحكمة قبل بداية الجلسة وأثناءها وبعدها حصارًا شديدًا؛ حيث تمَّ إغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى المحكمة ليتم منع العديد من المواطنين ومنهم محامون وصحفيون وبعض أفراد عائلة الأستاذة "ندية ياسين" من الاقتراب من المحكمة، الأمر الذي دفع هيئة الدفاع التي تضم خمسين محاميًا ومحاميةً إلى تقديم ملتمس بمعاينة علنية الجلسة إلا أنَّ هيئة المحكمة ودون أن تكلف نفسها مغادرة مكانها أكدت أن شروط العلنية متوفرة.
كذلك فقد تسببت الأجواء الأمنية المشددة التي أحاطت بالمحكمة في تأخير التحاق بعض المحامين بقاعة الجلسة فمنهم من التحق بالجلسة بعد أن بدأت بحوالي نصف ساعة، كما تسببت في استياء العديد من المواطنين الذين حضروا لمتابعة الجلسة والذين اصطفوا في انتظام ملحوظ في الطريق إلى قاعة المحكمة قبل أن يستجيبوا لطلب السيد "فتح الله أرسلان" الناطق الرسمي باسم جماعة "العدل والإحسان" التي تنتمي إليها الأستاذة "ندية ياسين" بالانسحاب في هدوء وسكينة، وعلَّقت الجماعة على ذلك بالقول: "إنه وإن دلت تلك الأجواء الرهيبة الغريبة على شيء فإنما تدل على ورطة دولة استكبرت وأصرت على محاكمة الرأي الحر المستقل".
وقد لاقى كل ذلك بطبيعة الحال اعتراضات جمَّة من جانب الناشطين الحقوقيين والإعلاميين في داخل وخارج المغرب لاعتبارين أولهما يتعلق بأنَّ هذه الأزمة المفتعلة تستهدف بالأساس حرية الصحافة وإبداء الرأي في المغرب، وثانيًا لأن هذه القضية تعتبر نموذجًا صارخًا على انتهاكات حقوق الإنسان كملفٍ منسي تقريبًا في المغرب خاصةً في ظل حكم العاهل المغربي الراحل "الحسن الثاني".
تفاصيل القضية
"في ظل عولمة ألف فيها المراقبون أن يروا المرأة المسلمة في مؤخرة الركب لا يُسمع لها صوت يثير وجود امرأة "لا كباقي النساء" ضمن قيادات أقوى الحركات السياسية بالمغرب حفيظة البعض وحيرة البعض الآخر، واستغراب علماء السياسة والسوسيولوجيا والصحفيين داخل المغرب وخارجه، لقد توافد على بيتها منذ عشرات السنين صحفيون، محللون سياسيون واجتماعيون، باحثون من داخل المغرب وخارجه ليحاولوا التعرف على شخصية هذه المرأة البارزة في جماعة "العدل والإحسان"، فخلص بعضهم إلى وصفها بـ"المرأة القوية" إيحاء منهم أن ندية تبوأت المكانة التي هي فيها بفضل شخصيتها الكاريزماتية ونبوغها الفكري، ووصفها آخرون بـ"ابنة الشيخ" إشارةً منهم إلى أنها لم تعتل مقعد المجد إلا لكونها ابنة مرشد الجماعة، ومنهم من فضل الإغراق في الترهات معزيًا المكانة التي تحظى بها الأستاذة "ندية" لكونها استعملت سلاح الإغراء".
هذا هو ما استهلت به الكاتبة الصحفية المغربية "مريم يافوت" مقالاً لها عندما تناولت بالتحليل شخصية الناشطة السياسية والكاتبة "ندية ياسين" وسيرتها الذاتية ومسيرتها المهنية والدعوية، ومن الواضح من خلال كتابات يافوت أو الكاتب "حسن بن ناجح" أو السيد "فتح الله أرسلان" أن ياسين تمثل نموذجًا مهمًّا للمرأة المسلمة التي تستطيع الدفاع عن قضايا أمتها السياسية والدعوية، وأنها تمثل تهديدًا حقيقيًّا على نظام سياسي هش مثل النظام المغربي لا يزال يعيش في الماضي، ولكن من خلال ما كتبته يافوت في مقالها المشار إليه سلفًا يتضح لنا مدى خسة الأساليب التي اتبعها البعض في صدد ضرب التجربة التي تمثلها جماعة "العدل والإحسان" ورموزها عبر القول: "ومنهم من فضَّل الإغراق في الترهات معزيًا المكانة التي تحظى بها الأستاذة ندية لكونها استعملت سلاح الإغراء".
وكان أساس القضية كما ورد في المحاضر الرسمية لها مقولة جاءت في حوار أجرته صحيفة "الأسبوعية الجديدة" المغربية مع "ندية ياسين"، وكانت ياسين قد قالت إنها "تفضل النظام الجمهوري على النظام الملكي"، وأنها ترى أنَّ "النظام الملكي لا يصلح للمغرب أو المغاربة وأنه وشيك السقوط".
وعندما قامت الجريدة بنشر نص الحديث جرى تطبيق مجموعة من المواد الموجودة في روزنامة القوانين المغربية والتي تعتبر بمثابة حبل يمارس عملية مبرمجة لتضييق الخناق على حرية الرأي والعمل الصحفي في المغرب وتقضي بمحاكمة ياسين بمقتضى الفصل "41" من "قانون الصحافة" المغربي في فقرتيه الأولى والثانية والذي يقضي بتوقيع عقوبة السجن من 3 إلى 5 سنوات وبغرامة مالية تتراوح ما بين عشرة آلاف إلى مائة ألف درهم مغربي (ما بين نحو 900 إلى 9000 دولار)، إذا تعلق الأمر بالمساس بالدين الإسلامي أو النظام الملكي أو وحدة تراب البلاد، وقد تقرر نفس القرار في حق الصحفي "عبد العزيز كوكاس" رئيس تحرير جريدة "الأسبوعية الجديدة" بوصفه فاعلاً أصليًّا ومرتكبًا لجنحة المس بالنظام الملكي حسب الفصلين 67 و68 من قانون الصحافة.
السيدة "ندية ياسين" قد أوضحت في وقتٍ سابقٍ في هذا الصدد أنها أدلت برأيها الشخصي كمثقفة ولم تدع إلى تعبئة الناس لتأييد النظام الجمهوري، وقد اكتسى النقاش حول محاكمة ياسين بعدًا جديدًا عندما دعمها الأمير "هشام" ابن عم العاهل المغربي "محمد السادس" والمعروف بدعواته لإصلاح النظام الملكي، وطبقًا لـ"هيئة الإذاعة البريطانية" فتعتبر جماعة "العدل والإحسان" التي تنتمي إليها "ندية ياسين" "جمعية إسلامية نافذة في المملكة المغربية رغم أنه لم ترخص لها السلطات المغربية بالنشاط إلى الآن ويرى مراقبون في الرباط أن إدانة ابنة الشيخ ياسين قد تثير غضب هذه الجماعة التي ما زالت حتى الآن تدين اللجوء إلى أعمال العنف".
خلفيات وردود أفعال
كانت محاكمة الرباط محط انتقاد ناشطين حقوقيين عديدين في المغرب مع اعتبارهم تلك المحاكمة التي لن تنتهي فصولها بعد بمثابة تضييق من جانب السلطات الحكومية على حرية الصحافة والرأي والتعبير في البلاد.
وفي هذا السياق قال "عبد الرحمن بن عمرو" نقيب المحامين المغاربة السابق والناشط في مجال حقوق الإنسان في ندوة نقلت وقائعها وكالة "رويترز" للأنباء: "نحن لا نتضامن مع شخص بعينه ولكن مع حرية الرأي والتعبير ومع الشعب المغربي"، وأضاف ابن عمرو في الندوة: "الفصل 41 من قانون الصحافة سيف مسلط على العديد من الصحفيين وهو يحتاج إلى شرح قانوني موضوعي".
من جانبه قال كوكاس: "إنَّ الاستجواب جاء في سياق العمل الصحفي الذي نقوم به وفي إطار الاستماع إلى جميع الآراء دون أن نعبر عن رأينا"، واعتبر كوكاس أنه لم يقم إلا بواجبه عندما نشر نص المقابلة التي أجرتها الصحيفة التي يديرها مع السيدة "ندية ياسين" والتي صرَّحت خلالها بأنَّ: "الملكية لا تصلح للمغاربة" وأنَّ "سقوط النظام المغربي وشيك".
كما سبق القول وقال كوكاس أيضًا: "إنني ملتزم بخط مهني وما دمت لم أخن شرف المهنة ولم أقم بما يسيء لمهنة الصحافة فسأظل متشبثًا بقناعاتي ولو أديت عليها كل الضرائب الممكنة".
ومن جهته قال "يونس مجاهد" رئيس "نقابة الصحافة" المغربية: "هذه الاستنطاقات المتتالية (والمقصود التحقيقات مع كل من كوكاس وياسين) تضييق على حرية الصحافة في المغرب"، أما "النقابة الوطنية للصحافة" المغربية ذاتها فقد أصدرت بيانًا اعتبرت أن ما نشرته "الأسبوعية الجديدة" من آراء ومواقف إنما هو "يدخل في إطار حرية العمل الصحفي، كما أنَّ الفصل (41 من قانون الصحافة السابق الذكر) الذي تتم على أساسه المتابعة لا يمنح كافة الضمانات من أجل المحاكمة العادلة لأنه مبني على صيغة فضفاضة قابلة لكل التأويلات" وهو ما اتفق مع النقابة فيه "جمال محافظ" عضو "المكتب الوطني لاتحاد الصحفيين المغاربة" الذي قال في هذا الشأن: "يجب إعادة النظر في الفصل الذي يتابع به الزميل الصحفي كوكاس هذا الفصل الذي انتقدته النقابة؛ حيث يعتبر أنه يتضمن عبارات فضفاضة عندما يتعلق الأمر مثلاً بموضوع النظام الملكي أو الملكية".
من جهته اعتبر دفاع المتهمين أنَّ هذه المحاكمة محاكمة سياسية أولاً وأخيرًا وأنها تشكل تراجعًا بالنسبة لحرية الصحافة النسبية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، فقد صرَّح المحامي "خالد السفياني" منسق هيئة الدفاع في هذه القضية قائلاً: "هي عودة إلى عهود نتمنى أن تكون في طريقها إلى الزوال، محاكمة سياسية بامتياز ومحاكمة رأي بامتياز".
ويبدو أنَّ خلفيات هذه القضية أشد تعقيدًا مما جاء في السطور القليلة التي احتواها قرار الاتهام الموجه إلى كل من السيدة "ندية ياسين" والكاتب الصحفي "عبد العزيز كوكاس" فمن ناحية أخرى أوردت قناة "الجزيرة" الإخبارية خبرًا مفاده أنه قد استؤنفت في الرباط في السابع والعشرين من يونيو الماضي محاكمة "46" إسلاميًّا بينهم ست نساء بتهمة "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية" (!!).. وكان "37" من هؤلاء اعتقلوا يوم 26 يناير 2004م خلال عملية واسعة قامت بها الشرطة في مدينتي "مكناس" و"فاس" شرقي الرباط قتل خلالها ناشط إسلامي وشرطي.
وقال مصدر قضائي مغربي عن هذه القضية: إنَّ "32" من المتهمين رفضوا التهم الموجهة إليهم، مشيرًا إلى أنَّ المحكمة ستنظر في وقت لاحق الدفوع التي سيتقدم بها محامو الدفاع. ثم ومؤخرًا وقبيل إحالة السيدة ياسين والصحفي "عبد العزيز كوكاس" للمحاكمة صدر البيان التالي عن جماعة "العدل والإحسان" ورد فيه التالي:
"نتابع في جماعة العدل والإحسان بقلق كبير استمرار اعتقال العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو في سياق حملات تضييق وتوقيف شملت العديد من أبناء الحركة الإسلامية وبعض نشطاء مجال حقوق الإنسان والحريات العامة.
وإذ نذكِّر بضرورة نبذ العنف أيًّا كان مصدره، فإننا نؤكد أنَّ التضييق على الحريات ومصادرة الآراء الحرة لن يزيد الأمر إلا استفحالاً، وأنَّ الجو الأسلم لمعالجة المشاكل وتدبير الاختلافات هو إقرار الديمقراطية وإطلاق الحريات وتعزيز آليات التواصل والحوار على أساس من الثقة المتبادلة، وندعو السلطات الموريتانية إلى الاستجابة للنداءات- التي نضم صوتنا إليها- المطالبة بالإفراج عن الشيخ الفاضل العلامة "محمد الحسن ولد الددو" ومراعاة وضعيته الصحية الصعبة، والإفراج أيضًا عن جميع معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين والإسلاميين" (فتح الله أرسلان- الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان).
وهو ما يعني عند وضعه بجوار الخبر السابق الذي أوردته "الجزيرة" عن محاكمة مجموعة من الإسلاميين المغاربة الآخرين أنَّ الأمور لا يمكن أن نعزوها في هذا الطرف القصي من العالم العربي والإسلامي إلى المصادفة وحدها بل يبدو الأمر وكأنه حربًا على الإسلام السياسي وجماعاته وعناصره هناك.
ومما يزيد من تعقيدات قضية ياسين والصحفي كوكاس وخلفياتها ما طرح من بعض الدوائر في المغرب حول ما جاء في الحوار الذي جرى مع السيدة "ندية ياسين".
من خلال العرض الأخير، ومن خلال ما ورد مؤخرًا حول قيام الجزائر بحذف منهج التربية الدينية الإسلامية من مناهج التعليم الثانوي هناك، ومن خلال ما تواتر أيضًا حول الاتجاه إلى إلغاء خانة الديانة في جوازات السفر وبطاقات الهوية في مصر، ومن خلال محاضر جلسات مباحثات وزيرة الخارجية الأمريكية "كونداليزا رايس" خلال جولتها الأوسطية الأخيرة وغيرها من المسئولين الأمريكيين وما يطرحونه على الحكومات العربية من مطالب تحت بند "الإصلاح والتغيير" و"مكافحة الإرهاب"، وتستهدف أساسًا هوية الأمة ودين الأمة ومصلحة الكيان الصهيوني.. من خلال ذلك كله فإننا نوقن أمرين:
أولهما: أن ما يحدث في المغرب إنما هو جزء من سياق متصل لا ينفصم أبدًا عما يحدث للإسلاميين في مصر والأردن وليبيا وغيرها من البلدان العربية، رغم أنهم الأكثر وطنيةً فيما يطرحونه من خطط للإصلاح.
ثانيًا: أن هذا كله جزءٌ من المخططات الصهيونية العالمية للإضرار بمصالح الأمة والعرب والمسلمين أجمعين.
إنَّ العاهل المغربي وغيره من الحكام العرب في تقديري الخاص لأشرف لهم التنحي عن الحكم وترك الأمور لشعوبهم لكي تقرر أمورها بنفسها وتدير سياساتها بنفسها في مواجهة هذا المأزق بدلاً مما يفعلونه- أي الحكام- في الوقت الراهن.