|
|
| ندية ياسين، 05/07/2005
|
|
|
|
| كانت المحاكمة سياسية دون شك، ونتيجتها لايمكن أن تكون إلا غامضة، لأن الغموض من سمات السلطات المغربية كما لا يخفى على أي مطلع.مبادرة مضطربة تلك التي تم الإقدام عليها بتقديم دعوى ضد مثقفة تفضل في قرارة نفسها نظاما أقل ترددا وأكثر وضوحا في اختياراته.حيرة تلك التي غلبت على القضاة الذين حاولوا تدبير غضب حشد المحامين في انتظار ورقة سرية تمنحهم فرصة إنهاء ترددهم المرتاب.ملتبس هو الفصل بين السلط في بلدنا حينما يخضع القاضي للتوجيهات ، وتهان هيئة الدفاع، وتحاصر المحكمة بمختلف أشكال القوة وأشكال العنف.مجهول هو تاريخ التأجيل.درس مبهم و خطير ذلك الذي أراد النظام إعطاءه لحرية التعبير!. |
|
| إن الحيرة والتردد اللذين يصاحبان هذه القضية من أبرز تجليات الضبابية التي تميز اسرتيجياتنا السياسية. فهذا التسيير العشوائي لا يمثل استراتيجية بل تكتيكا ليس له سوى هدف واحد: الاستمرارية بأي ثمن...استمرارية الانطباع بأن هذا الغموض ليس ضبابا كثيفا يحجب عنا رؤية مستقبل المغرب، بل مجرد إبداع فني.استمرارية واقع أصبح العيش فيه مستحيلا بالنسبة للشباب المغربي المصاب بخيبة الأمل إلى درجة تفضيل الموت على البقاء في بلده.استمرارية وهم ديمقراطية وشيكة وتنمية تطرق أبوابنا. وهدف إيهام المنتظم الدولي بتقدم المغرب. إننا نتقدم بالتأكيد، فلا يمكن إيقاف عجلة التاريخ. لكن نتقدم نحو ماذا...؟ إنه المصير المجهول... |
|
|
| |