ع    Fr    En    Es
الصفحةالرئيسة من هي؟ اتصل بنا  
 
فكر
 مقالات
 مقتطفات
 محاضرات
 استجوابات
 قالوا
 مساهماتكم
الحدث
 الحوار الحدث
 رسالة مفتوحة
 المحاكمة
 صحافة وصحافة
محتويات
  تسجيلات
  صور
  وسائط المحاكمة
مقالات
و تسقط الأقنعة!
ندية ياسين، 01/07/2005
لا يمكن لأي ضمير حر إلا أن يشمئز أمام رد الفعل الذي يتم باسم الوطنية والديمقراطية، والذي ليس في الواقع سوى حملة إبادة للحرية. إن قضية ندية ياسين توضح أكثر من حقيقة، وتثير أكثر من سؤال مقلق.
إذا كان لا يمكن تنفس الصعداء خارج النطاق المحدد، فكيف يمكن للنظام ومعاونيه أن يتحدثوا عن الانتقال الديمقراطي؟
كيف يمكن التقدم نحو المستقبل عند وجود قانون ماضوي للحريات؟
كيف يمكن الانتقال نحو مستقبل أقل قتامة، ورفع تحديات الانفتاح التي تفرضها العولمة، حينما لا تجد الكلمة الحرة ولا الفكر الانتقادي أي مكان في هذا البلد؟
ما هي قيمة مجتمع مدني ليس لجل مكوناته أي توجه سوى خدمة النظام القائم؟
ما هي الطبيعة الحقيقية لهذا المجتمع المدني، والذي ليس له من مدنية سوى اسمه، والمنخرط بدون شرط ولا قيد ضد التعددية، من خلال العنف القولي والإدانة الكلية؟
هل نعني مفاهيم عالمية حينما نتحدث عن "المجتمع المدني" بالمغرب؟ أم أن هذا الأخير يحظى "باستثناء ثقافي" يسمح له بإنكار دوره الطبيعي في الوساطة، كما هو الحال في الديمقرطيات الحقيقية؟
إن رد الفعل السطحي يؤكد بأن اللعبة الديمقراطية ليست سوى عملية زرع فاشلة، أو على الأرجح خدعة كبرى ضحيتها الشعب المغربي؟
ما االظن بثقافتنا الديمقراطية، و التي يعتبرها الكل راسخة، حينما تتحول السلطة المضادة التي تجسدها الصحافة إلى سلطة في خدمة النظام؟
ما ظننا بصحافة دورها الطبيعي تنوير الرأي العام، لكنها لا تفلح إلا في تعميق الغموض بواسطة التضليل الإعلامي التام والانحياز الكلي المؤيد للاستبداد.
لا تنتاب الحيرة بعد هذا الحدث إلا من لا يعرف النظام المخزني المغربي عن قرب، وهو نظام مغلق لا يقبل أي انفتاح. لقد أضحى من الواضح الآن أن "الديمقراطية" في بلدنا ليست سوى مسخرة وزعت أدوارها بإتقان، مسخرة تثير شهيتك لاختيار نوع آخر من الحكم: الجمهورية مثلا...